العلامة المجلسي
158
بحار الأنوار
قال : إن الله تبارك وتعالى قال : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني ( 1 ) . 31 - المحاسن : ابن فضال ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدهان ، عن أبي - عبد الله عليه السلام قال : قال الله تعالى : ابن آدم اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ابن آدم اذكرني في الخلاء أذكرك في خلاء ، ابن آدم اذكرني في ملاء أذكرك في ملاء خير من ملائك ، وقال : ما من عبد يذكر الله في ملاء من الناس إلا ذكره الله في ملاء من الملائكة ( 2 ) . 32 - المحاسن : النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارين ، والمقاتل عن الفارين نزوله الجنة ( 3 ) . 33 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : من كان ذاكرا لله على الحقيقة فهو مطيع ومن كان غافلا عنه فهو عاص ، والطاعة علامة الهداية ، والمعصية علامة الضلالة وأصلهما من الذكر والغفلة ، فاجعل قلبك قبلة ، ولسانك لا تحركه إلا بإشارة القلب ، وموافقة العقل ، ورضى الايمان ، فان الله عالم بسرك وجهرك ، وكن كالنازع روحه ، أو كالواقف في العرض الأكبر ، غير شاغل نفسك عما عناك مما كلفك به ربك في أمره ونهيه ، ووعده ووعيده ، ولا تشغلها بدون ما كلفك واغسل قلبك بماء الحزن ، واجعل ذكر الله من أجل ذكره لك ، فإنه ذكرك وهو غني عنك ، فذكره لك أجل وأشهى وأتم من ذكرك له وأسبق ومعرفتك بذكره لك يورثك الخضوع والاستحياء والانكسار ، ويتولد من ذلك رؤية كرمه وفضله السابق ، ويصغر عند ذلك طاعاتك وإن كثرت في جنب مننه فتخلص لوجهه ، ورؤيتك ذكرك له تورثك الريا والعجب والسفه والغلظة في خلقه واستكثار الطاعة ، ونسيان فضله وكرمه ، وما تزداد بذلك من الله إلا بعدا ، ولا تستجلب به على مضي الأيام إلا وحشة .
--> ( 1 ) المحاسن ص 39 . ( 2 ) المحاسن ص 39 . ( 3 ) المحاسن ص 39 .